الحرير [ 38 ] ، وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول [ 39 ] وإذا دار الأمر بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه يقدم سائر الأجزاء [ 40 ] .
( مسألة 6 ) : يجوز التكفين بالحرير غير الخالص [ 41 ] بشرط أن
شرح
وهو مفقود ، فلا بدّ من التخيير . وفيه : أنّ احتمال التقديم يكفي في الترجيح ، ومنشأ الاحتمال ما ارتكز في أذهان المتشرعة ، فلا وجه لإشكاله ( رحمه اللَّه ) هنا مع الجزم بالتقديم في [ المسألة 39 ] من لباس المصلَّي .
[ 38 ] لأنّ صحة التكفين بالحرير غير الخالص اختيارا توجب احتمال تقديم الحرير الخالص عند الاضطرار على غيره . وإن قيل : بأنّ هذا الاحتمال معارض بأنّ جواز لبس غير المأكول تكليفا يوجب احتمال تقديمه أيضا ويتساقط الاحتمالان ، فيتخير . يقال : بأنّه لا وجه لملاحظة هذا الحكم التكليفي بالنسبة إلى الميت ، فيبقى الاحتمال في الحرير باقيا بلا معارض . ثمَّ إنّه ( رحمه اللَّه ) جزم بتقديم غير المأكول على الحرير في [ المسألة 39 ] من لباس المصلَّي .
[ 39 ] وجه الإشكال ما تقدم مع جوابه . ولكن الظاهر تقديم الحرير لأنّ المنع فيه من جهة واحدة ، وفي جلد غير المأكول من جهتين الجلدية وغير المأكولية ، ولعلّ الحق في النسخة أن تكون هكذا ( وإذا دار بين الحرير وجلد غير المأكول يقدم الحرير ولا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير والشعر ووبر غير المأكول ) .
[ 40 ] لأنّ المنع في سائر الأجزاء من جهة واحدة وهو غير المأكول فقط ، وفي الجلد من جهتين غير المأكولية والجلدية ، فيقدم ما فيه المنع من جهة واحدة لا محالة . هذا كلَّه بناء على عدم وجوب الاحتياط بالجمع في التكفين بين الجميع على ما هو المتسالم بينهم ، وإلَّا وجب الاحتياط بالجمع .
[ 41 ] للنص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 23 من أبواب التكفين .والإجماع .