تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولا يجب عليه إعادة ما صلاه كما مرّ وإن زال العذر في الوقت ، والأحوط الإعادة حينئذ ، بل والقضاء أيضا في الصور الخمسة المتقدمة . ( مسألة 13 ) : إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة لا يصح أن يصلَّي به وإن فقد الماء أو تجدد العذر ، فيجب أن يتيمم ثانيا [ 33 ] . نعم ، إذا لم يسع زمان الوجدان أو زال العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه [ 34 ] وعدم وجوب
شرح
عدم التمكن من استعمال الماء والمفروض حصول التمكن ، فينقلب الموضوع لا محالة . وإن شئت قلت : إنّ طهورية التيمم ما دامية ، أي ما دام عدم التمكن من استعمال الماء ، فإذا حصل التمكن ينقلب الموضوع ، فتزول الطهارة قهرا ، وليس مثل الطهارة المائية الاضطرارية التي تقدم عدم زوالها بزوال العذر في [ المسألة 31 ] من ( فصل أحكام الجبائر ) والفارق بين المقامين وجود الدليل هنا على البطلان بخلاف ما تقدم ، وتقدم في المسألة الثانية حكم بقية المسألة ولا وجه للتكرار . [ 33 ] للإجماع ، ولما تقدم في المسألة السابقة من انتقاض التيمم بوجدان الماء وزوال العذر ، وإطلاقها يشمل ما إذا بقي الماء وتمكن من استعماله أو فقد ولم يتمكن منه ، فتأمل . [ 34 ] لإمكان دعوى أنّ المتفاهم عرفا فيما دل على بطلان التيمم بزوال العذر ووجدان الماء إنّما هو فيما إذا أمكن الطهارة المائية ، ولا يشمل صورة عدم إمكانها إلَّا إذا كان ذلك من التعبد المحض وهو بعيد ومع الشك ، فالمرجع أصالة بقاء أثر التيمم ، ويشهد لما قلناه خبر أبي أيوب قال عليه السّلام : « إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب التيمم حديث : 6 ..