تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ما دام باقيا لم ينتقض ، وبقي عذره ، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة إلَّا إذا كان المسوّغ للتيمم مختصا بتلك الغاية ، كالتيمم لضيق الوقت [ 23 ] فقد مر أنّه لا يجوز له مس كتابة القرآن ، ولا قراءة العزائم ، ولا الدخول في المساجد ، وكالتيمم لصلاة الميت ، أو للنوم مع وجود الماء [ 24 ] . ( مسألة 10 ) : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا ، فيجب لما يجب لأجله الوضوء أو الغسل ويندب لما يندب له أحدهما ، فيصح بدلا عن الأغسال المندوبة والوضوءات المستحبة حتّى وضوء الحائض ، والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه [ 25 ] . نعم ، لا يكون بدلا عن الوضوء التهيّئي كما مرّ كما
شرح
أي لا تدخلوا المساجد إلَّا عابري سبيل حتّى تغتسلوا ، ولأنّ الأمة لم يفرقوا بين اللبث والمسّ . وفيه : أنّ أدلة طهورية التيمم حاكمة على الآية الكريمة . نعم ، لو قيل بأنّه لا تفيد الطهارة ، بل خصوص الإباحة الجهتية فقط لكان لما ذكره وجه ، ولكنه خلاف ظواهر الأدلة . ومنه يظهر ما في قول العلامة ( رحمه اللَّه ) : من أنّه لو تيمم الجنب لضرورة ففي جواز قراءة العزائم إشكال ، إذ لا إشكال بعد عمومات التنزيل الظاهرة في أنّه من كلّ جهة . [ 23 ] راجع ما تقدم في [ المسألة 30 ] . [ 24 ] للإجماع على أنّه لا يستباح به الغايات المشروطة بالطهارة مطلقا فيكون هذا التيمم جهتيا لا من كلّ جهة . [ 25 ] لعموم دليل التنزيل ، وإطلاق أدلة البدلية الشاملين لجميع هذه الموارد ، مع كون الحكم تسهيليا امتنانيا وكيف يقيد قوله عليه السّلام في الصحيح