أنّ كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محلّ إشكال [ 26 ] . نعم ، إتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه ، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة ، أو يستحب إتيانه مع الطهارة [ 27 ] .
( مسألة 11 ) : التيمم الذي هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الإغناء عن الوضوء ، كما أنّ ما هو بدل عن سائر الأغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها [ 28 ] ، فلو تمكن من الوضوء مع
شرح
« إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 1 .الوارد مورد تشريع القاعدة الكلية للغايات المشروطة بالطهارة التي لا يخرج عنها إلَّا بنص صحيح ودليل صريح ، وتقتضيه أصالة المساواة بين الطهارة المائية والترابية في كلّ جهة إلَّا ما خرج بالدليل .
لا يقال : نعم ، فيما إذا تحققت الطهورية ، فلا يشمل وضوء الحائض والتجديدي ، فإنّه يقال : لا ريب أنّ للطهورية مراتب متفاوتة ومقتضى الإطلاق والتسهيل الشمول للجميع . نعم ، لاحتمال الانصراف إليها وجه ، لكنه بدوي خصوصا في مثل قوله عليه السّلام : « إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد » كما مر الوارد في مقام كمال اللطف والعناية ، فلا يقيد إلَّا بما يكون واضحا إلى الغاية وقد تقدم ما يتعلق بالتيمم التهيّئي ، وللكون على الطهارة في [ المسألة 1 ] وقد أثبتنا تشريعه فيها أيضا فراجع .
[ 26 ] ظهر مما تقدم أنّه لا إشكال فيه .
[ 27 ] لا إشكال فيه بناء على عموم التنزيل ، وإطلاقات البدلية . وإنّما يشكل بناء على عدم العموم والإطلاق ، فيكون هذا النزاع صغرويا ، فمن أثبت عموم المنزلة قال بالتعميم ومن لم يثبته لا يقول به .
[ 28 ] إذ لا معنى للتنزيل إلَّا هذا حقيقيا كان أو أثريا ، بل يمكن أن يقال :