بوجوب التأخير تجب الإعادة .
( مسألة 8 ) : لا تجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر لا في الوقت ولا في خارجه مطلقا [ 17 ] .
نعم ، الأحوط استحبابا إعادتها في موارد :
( أحدها ) : من تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء [ 18 ] ، فإنّه يتيمم ويصلَّي ، لكن الأحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت .
( الثاني ) : من تيمم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها [ 19 ] ، لأجل الزحام ومنعه .
شرح
[ 17 ] على المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، للنصوص الدالة عليه تقدم بعضها في [ المسألة 3 ] من هذا الفصل ، كما تقدم حمل ما يخالفهما من الطائفة الثانية من الأخبار الدالة على الإعادة على الاستحباب ، فلا وجه لما نسب إلى ابن الجنيد وأبي عليّ من وجوب الإعادة فراجع وتأمل .
[ 18 ] لما نسب إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) من وجوب الإعادة وقد تقدم في [ المسألة 20 ] من أول ( فصل التيمم ) الإشكال عليه .
[ 19 ] نسب إلى المشهور عدم وجوب الإعادة ، لإطلاق الأدلة الدالة على أنّ « ربّ الماء هو ربّ الصعيد » كما مر ، وإطلاق ما دل على عدم الإعادة عند وجدان الماء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 7 وغيره من الأحاديث .، والإجماع الدال على عدم الإعادة على من صلَّى صلاة صحيحة وسياقها آب عن التقييد ، لأنّها في مقام بيان القاعدة الكلية مع أنّ كون الحكم ترخيصيا يقتضي ذلك . ولكن عن جمع - منهم الشيخ ( رحمه اللَّه ) - وجوب الإعادة ، لخبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام : « أنّه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة لا يستطيع