تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قريب يشكل الإتيان بها قبله [ 14 ] . وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتّى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره [ 15 ] . ( مسألة 7 ) : إذا اعتقد عدم سعة الوقت فتيمّم وصلَّى ثمَّ بان السعة ، فعلى المختار صحت صلاته [ 16 ] ويحتاط بالإعادة وعلى القول
شرح
[ 14 ] بل وكذا مع الاطمئنان المتعارف ، لانصراف أدلة التكاليف الاضطرارية عن ذلك عرفا ، ويأتي منه الاحتياط الوجوبي مطلقا في صلاة القضاء . [ 15 ] لإطلاق ما تقدم في المسألة الثالثة من الطائفة الأولى من الأخبار الشامل للنوافل أيضا وتقدم وجه وجوب التأخير في صورة العلم بزوال العذر ، بل وفي صورة الاطمئنان أيضا . فروع - ( الأول ) : يجوز التيمم للنوافل غير المؤقتة أيضا مع صدق العذر عرفا ولا يصح مع عدم صدقه كما إذا كان الماء باردا يضر باستعماله ووضعه على النار ليسخن مثلا ، فيتيمم ويشرع في النوافل غير المؤقتة ونحو ذلك من الموارد ، فإنّه ليس من العذر لا عرفا ولا شرعا . ( الثاني ) : لا فرق في جميع ما تقدم بين عدم وجدان الماء وبين سائر المسوغات إذ المناط في الجميع عدم التمكن من استعمال الماء إذا حصل ذلك من أيّ سبب كان . ( الثالث ) : لو كان الماء باردا - مثلا - وتضرر باستعماله وأمكنه إسخانه بنار الغير من دون تصرّف في ملكه هل يجب ذلك أو لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ الانتفاع بمال الغير حرام مطلقا أم لا . ويأتي التفصيل في كتاب الصلاة في مباحث المكان . [ 16 ] لكونه من موارد سعة الوقت في الواقع وتقدم صحة التيمم مع سعة الوقت هذا إذا كان العذر غير ضيق الوقت وإلَّا فقد تقدم - في [ المسألة 24 ] من الفصل الأول - وجوب الإعادة وإن كان تقدم منه ( رحمه اللَّه ) عدم استبعاد الصحة في [ المسألة 12 ] من ذلك الفصل فراجع .