الصلاة الثانية أيضا ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق [ 11 ] ، بل أمره أسهل . نعم ، لو علم بزوال العذر وجب التأخير كما في الصلاة السابقة .
( مسألة 5 ) : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط : الآخر العرفي ، فلا تجب المداقة فيه ، ولا الصبر إلى زمان لا يبقى وقت إلَّا بقدر الواجبات فيجوز التيمم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبات أيضا ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار [ 12 ] .
( مسألة 6 ) : يجوز التيمم لصلاة القضاء والإتيان بها معه ولا يجب التأخير إلى زوال العذر [ 13 ] . نعم ، مع العلم بزواله عما
شرح
[ 11 ] لما مر من إمكان دفع المناقشة والإشكال فيكون من الاحتياط الحسن على كلّ حال ، مضافا إلى الخروج عن خلاف من قال بوجوب التأخير .
[ 12 ] لأنّ ذلك كلَّه هو المنساق من الأدلة المنزلة على المتعارف ، وعدم بناء الشرع على الدقيات العقلية ، بل والعرفية أيضا ، خصوصا في الحكم المبنيّ أصل تشريعه على التسهيل والتيسير .
[ 13 ] لما تقدم من الطائفة الأولى من الأخبار في المسألة الثالثة ، ومقتضى التعليل فيها بقوله عليه السّلام : « لأنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 2 .. الشمول لأمثال المقام أيضا مضافا إلى ظهور الإجماع . واحتمال أنّ القضاء من المؤقتات إلى ظنّ الموت وظهور أماراته ، فيجب التأخير إلى آخر الوقت لا دليل عليه من عقل أو نقل ، بل خلاف ظواهر الأدلة المرغبة إلى القضاء في كلّ آن وزمان ( 2 )( 2 ) الوسائل أحاديث باب : 2 من أبواب قضاء الصلاة ..