بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم [ 7 ] . فتحصّل : أنّه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر ، أو محتمل للأمرين ، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة خصوصا مع الظن بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصا مع الظن بالارتفاع .
( مسألة 4 ) : إذا تيمم لصلاة سابقة وصلَّى ولم ينتقض تيممه حتّى دخل وقت صلاة أخرى يجوز الإتيان بها في أول وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار [ 8 ] ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم [ 9 ] لكن الأحوط التأخير [ 10 ] في
شرح
المناط في التكاليف الاضطرارية هو العجز المستوعب .
[ 7 ] لأنّه المتيقن من القسم الأول من الأخبار ، ولكن الأحوط فيه التأخير أيضا خروجا عن مخالفة من قال بالتأخير مطلقا ، بل ادعي عليه الإجماع وإن كان موهونا جدّا .
[ 8 ] لإطلاق الطائفة الأولى من الأخبار الشاملة لهذه الصورة أيضا .
[ 9 ] نسب ذلك إلى جمع منهم الشيخ ( قدّس سرّه ) ، لاستصحاب بقاء الطهارة ، وما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة ، واختصاص ما تقدم من الطائفة الثانية من الأخبار بغير التيمم .
ونسب إلى السيد ( رحمه اللَّه ) عدم صحة الصلاة بهذا التيمم وتابعه الشهيد ( قدّس سرّه ) ، لعدم جريان الاستصحاب ، لأنّه من الشك في أصل الموضوع خصوصا بعد البناء على عدم حصول الطهارة بالتيمم ، بل يحصل به مجرد الإباحة فقط . وفيه : ما لا يخفى ، ولأنّ ما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة مورده غير هذه الصورة . وفيه : أنّه مناف للإطلاق والتسهيل والامتنان ، وأنّ المورد لا يكون مقيدا ومخصصا خصوصا في الأحكام الامتنانية .
[ 10 ] لما مر من إمكان المناقشة في الصحة .