تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
نعم ، مع العلم بالارتفاع يجب الصبر [ 5 ] . لكن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع وإن كان موهوما [ 6 ] . نعم ، مع العلم
شرح
الظن بضيق الوقت أو محامل أخرى خلاف الظاهر ، خصوصا مع ترك الاستفصال وإطلاق الجواب . وعن المشهور ، بل دعي عليه الإجماع : وجوب التأخير إلى آخر الوقت ، لجملة من الأخبار ، كصحيح ابن مسلم : « إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخّر التيمم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب التيمم حديث : 1 .. وعنه عليه السّلام في موثق ابن بكير : « فإذا تيمّم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب التيمم حديث : 3 .. ونحوهما غيرهما ، والجمع بين الطائفتين إما بحمل الأخيرة على الندب ، أو حملها على صورة العلم بزوال العذر ، والأخير هو المتعيّن في التكاليف العذرية بحسب الأنظار العرفية ، وإن كان يشهد للحمل على الاستحباب خبر حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلَّا في آخر الوقت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب التيمم حديث : 5 .. وخبر ابن حازم عنه عليه السّلام أيضا : « في رجل تيمم فصلَّى ، ثمَّ أصاب الماء ، فقال عليه السّلام : أما أنا إن كنت فاعلا ، إنّي كنت أتوضأ وأعيد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 10 .. فتبقى صورتا الاحتمال والظن داخلتين في الطائفة الأولى ، كما هو مقتضى تسهيل الشريعة والامتنان على العباد . نعم ، الظاهر أنّ الاطمئنان المتعارف بزوال العذر بمنزلة العلم به . [ 5 ] إجماعا ، وللطائفة الثانية من الأخبار بعد انصراف الطائفة الأولى عن صورة العلم بالزوال ، ولا أقلّ من الشك في شمولها لهذه الصورة ، فلا يصح التمسك بها من جهة الشبهة المصداقية . [ 6 ] جمودا على الطائفة الثانية من الأخبار ، وما انغرس في الأذهان من أنّ