تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 3 ) : الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل لو ظنّ به [ 4 ] .
شرح
وخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام : « لا يتمتع بالتيمم إلَّا صلاة واحدة ونافلتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 6 .. فمحمول على الندب أو التقية ، لقيام الإجماع على خلافها ، مع معارضتها بما هو أكثر عددا ، وأصح سندا . ويشكل مع احتمال الورود مورد التقية استفادة الندب منها أيضا ، مع أنّ خبر السكوني معارض بما روي عنه أيضا مما يدل على جوازه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التيمم حديث : 5 .. [ 4 ] نسب ذلك إلى جمع من أساطين الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، لإطلاق الأدلة الشامل لجميع الأزمنة المتعذر فيها الطهارة المائية ومن أفرادها أول الوقت . ولكن كون الطهارة الترابية اضطرارية والمرتكز في النفوس استيعاب الاضطرار في المؤقتات يمنع عن التمسك بالإطلاق ، لأنّ ذلك كالقرينة المحفوفة بالكلام . إلَّا أن يقال : إنّ كون الحكم تسهيليا امتنانيا قرينة على التسهيل والتيسير في التيمم بالخصوص وهذه القرينة مقدمة على أنّ الاضطراريات لا بدّ فيها من استيعاب العذر ، لأنّ الأولى من القرينة الخاصة ، والثانية من القرينة العامة ، فالأخبار الخاصة وردت على طبق القرينة الخاصة ، وكيف كان فالعمدة الأخبار الخاصة ، كصحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمم وهو في وقت ، قال عليه السّلام : « تمت صلاته ولا إعادة عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 9 .. وصحيح ابن مسلم : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلَّى ثمَّ وجد الماء ، قال عليه السّلام : لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 15 .. ونحوهما غيرهما ، وظهورها في التوسعة مما لا ينكر ، وحملها على صورة