( مسألة 17 ) : إذا لم يعلم أنّه محدث بالأصغر أو الأكبر يكفيه تيمم واحد بقصد ما في الذمة [ 59 ] .
( مسألة 18 ) : المشهور على أنّه يكفي فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه واليدين . ويجب التعدد فيما هو بدل عن الغسل .
والأقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل عن الغسل أيضا [ 60 ] ، وإن كان
شرح
تمامه لبطل ذلك ، ولكنّه خلاف الإطلاقات ، ومن مجرد الاحتمال ، ومنه يعلم وجه الاحتياط المذكور .
[ 59 ] لوجود المقتضي وهو الأمر ، وفقد المانع بناء على عدم الفرق فيما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل في الكيفية . وأما بناء على اختلافهما فيها فيأتي بالكيفيتين .
[ 60 ] للإطلاقات الحاكية لفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قضية عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 9 و 7 و 4 و 1 .، وفعل الباقرين عليهما السّلام في مقام بيان حقيقة التيمم وماهيته ، فتطابقت السنّة القولية والفعلية على كفاية الواحدة ، ويمتنع عادة أن يكون شيئا واجبا في التيمم الذي هو عام البلوى ودخيلا في حقيقته ولم يبيّن خصوصا مع تعرضهم عليهم السّلام لما هو مندوب وليس بواجب واحتمال عدم كونها في مقام البيان من كلّ جهة خلاف ظاهرها ، بل معلوم الفساد خصوصا ما ورد في قضية عمار ، لقبح إجمال القضية ، مع كونه عليه السّلام في مقام التعليم أو بيان ما هو بدل الوضوء في مقام تعليم بدل الغسل فإنّه إقرار للجهل وإغراء به ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ظاهر في كفاية الواحدة مطلقا ، قال عليه السّلام :
« تضرب بكفيك الأرض ثمَّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وأما صحيح إسماعيل عن الرضا عليه السّلام : « التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 3 ..