الأحوط ما ذكره ، وأحوط منه التعدد في بدل الوضوء أيضا . والأولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ، ثمَّ يضرب مرة أخرى ويمسح بها يديه [ 61 ] .
شرح
وأما ما رواه العلامة ( رحمه اللَّه ) عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « إنّ التيمم من الوضوء مرة واحدة ، ومن الجنابة مرتان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 8 ..
فقد صرّح جماعة بأنّه لم يعرف له أصل في كتب الأخبار .
وأما خبر ابن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التيمم ؟
فضرب بكفيه الأرض ثمَّ مسح بهما وجهه ثمَّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمَّ ضرب بيمينه الأرض ثمَّ صنع بشماله كما صنع بيمينه - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 5 ..
فلا بدّ من رده إلى أهله ، لمخالفته لمذهب الإمامية .
وأما دعوى أنّ حمل أخبار المرّتين على الاستحباب خرق للإجماع المركب . فمردود : بأنّ الإجماع البسيط الحاصل من الاجتهاد في الأدلة لا اعتماد عليه فضلا عن المركب منه ، وقد مرّ أنّ هذه الإجماعات المنقولة اجتهادية لا اعتبار بها أصلا .
فتلخص : أنّ كفاية الواحدة مطلقا هو المنساق من الأدلة والاحتياط في المرّتين خصوصا فيما هو بدل الغسل وأما الثلاث ، كما نسب إلى ابن بابويه ، فلا وجه له لاستقرار المذهب قديما وحديثا على خلافه ، ومن ذلك كلَّه يظهر وجه الاحتياط المذكور في المتن .
[ 61 ] وجه الأولوية احتمال كون مسح اليد مزيلا لأثر الضربة الأولى ، واحتمال كون الضربة الثانية مخلة بالموالاة بين الضربة الأولى والمسح بها .
فائدة : بناء على اعتبار المرتين في بدل الغسل فالمصرّح به في جملة من