( مسألة 13 ) : إذا قصد غاية فتبيّن عدمها بطل . وإن تبيّن غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق ، وبطل إن كان على وجه التقييد [ 55 ] .
( مسألة 14 ) : إذا اعتقد كونه محدثا بالأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبيّن كونه محدثا بالأكبر ، فإن كان على وجه التقييد بطل ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أو قصد ما في الذمة صح . وكذا إذا اعتقد كونه جنبا فبان عدمه وأنّه ماس للميت مثلا [ 56 ] .
( مسألة 15 ) : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح ، فلا يكفي جر الممسوح تحت الماسح . نعم ،
شرح
الأوامر الغيرية المجتمعة في الواحد مقتضية لقصدهما ، ولا مانع عن ذلك في البين ، فيجوز لا محالة لوجود المقتضي وفقد المانع . وأما الثالث فلأنّه عنوان إجمالي لقصد الجميع أيضا ، فلا فرق بينهما إلَّا من حيث التفصيل والإجمال .
وأما الأخير فلأنّه مع قصد غاية واحدة تحصل الطهارة لا محالة ، ومع حصولها تباح تمام الغايات المشروطة بها ، لكونها مشروطة بحصول طبيعة الطهارة وهي حاصلة فلا بدّ من إباحتها ، وإلَّا لزم الخلف . وقد تقدم في [ المسألة 31 ] من فصل شرائط الوضوء ما ينفع المقام فراجع .
[ 55 ] أما بطلان الأول فلانكشاف عدم الأمر به مع كونه متقوّما بقصد الأمر .
نعم ، يصح لو قيل بكونه مستحبا نفسيا مع العذر عن استعمال الماء إن كان قصد الأمر الغائي طريقا إلى قصد أمره النفسي ولكنّه مشكل . وأما صحة الثاني فلأنّه يرجع إلى قصد أمره الفعلي فيصح لا محالة وأما بطلان الأخير فلأنّ ما قصده لا أمر بالنسبة إليه ، وما هو مأمور به لم يقصد . فالمناط في الصحة مطلقا تحقق القصد إلى التكليف الفعلي ولو إجمالا والمناط في البطلان تخلفه عنه تفصيلا .
[ 56 ] علم حكم هذه المسألة مما تقدم ، فلا وجه للتكرار ، مع أنّه قد تقدمت هذه المسائل في الوضوء .