تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا [ 57 ] . ( مسألة 16 ) : إذا رفع يده في أثناء المسح ثمَّ وضعها بلا فصل وأتم ، فالظاهر كفايته [ 58 ] ، وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
[ 57 ] أما اعتبار إمرار الماسح على الممسوح ، فلأنّه المتفاهم من أدلة المقام عند المتعارف ، مضافا إلى ظهور التسالم عليه . وأما ما يقال : من صدق المسح بالعكس أيضا هنا وفي الوضوء ، لأنّ المصحح لدخول الباء على الشيء كونه ملحوظا آلة لإحداث أثر في الممسوح لا مروره وحركته على الممسوح مع سكونه ، كما يظهر بالتأمل في موارد الاستعمال . ففيه : أنّ المسح هو إمرار الشيء على الشيء وهو أمر إضافي قائم بالماسح والممسوح كالمس ، ويصح اتصاف كلّ من الطرفين بالماسحية والممسوحية بحسب الدقة كما في التمسح بالأحجار ، فإنّه لا فرق فيه بين مسحها على محلّ الغائط أو مسح محلّ الغائط بها . ولكن المتفاهم عند العرف في مثل مسحات الوضوء والتيمم ، ومسح رأس اليتيم ، ومسح المقدسات إمرار اليد عليها لا العكس فهذه الاستفادة تختص بالمقام لظهور سياق الأدلة في ذلك . وأما عدم البأس بالحركة اليسيرة فلصدق إمرار الماسح على الممسوح مع تلك الحركة اليسيرة أيضا ، فإنّ المنساق من عبارة : « فمسح بها وجهه ، ثمَّ مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 1 .هو ذلك ، وكذا ما هو مثله من سائر الأخبار وقد تقدم في [ المسألة 30 ] من فصل أفعال الوضوء أيضا فراجع ، إذ المسألتان من باب واحد . [ 58 ] لعدم كونه منافيا للموالاة ، فتشمله الإطلاقات قهرا . نعم ، لو كان المراد بالمسح أن يكون واحدا وجودا بحيث لم يتخلل العدم من حين حدوثه إلى