تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فيضرب النائب بيد المنوب عنه ويمسح بها وجهه ويديه [ 41 ] . وإن لم يمكن الضرب بيده فيضرب بيده نفسه . ( مسألة 7 ) : إذا كان باطن اليدين نجسا وجب تطهيره إن أمكن ، وإلَّا سقط اعتبار طهارته [ 42 ] ، ولا ينتقل إلى الظاهر إلَّا إذا كانت نجاسته مسرية إلى ما يتيمم به ولم يمكن تجفيفه [ 43 ] .
شرح
« ألا يمموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 1 .. وقوله عليه السّلام : « ييمم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 10 .. ومثله غيره . [ 41 ] لأنّ مقتضى الإطلاقات ، قاعدة الميسور وجوب الضرب بيد المنوب عنه إن أمكن ، ومع عدم إمكانه يضع يده على ما يصح التيمم به فيمسح بها وجهه ويديه ، ومع عدم إمكان ذلك أيضا تصل النوبة إلى يد النائب حينئذ ، إذ لا وجه لوجوب الاستنابة والتولية إلَّا ذلك فيضرب النائب بيد نفسه على الأرض فيمسح بها وجه العليل ويديه ، لأنّ الأمر يدور بين سقوط أصل وجوب الاستنابة حينئذ ، وهو خلاف الإجماع أو يضرب النائب بيد نفسه وهو المتعيّن . [ 42 ] لأنّ عمدة دليل اعتبار الطهارة إنّما هو الإجماع وهو مفقود عند عدم التمكن من التطهير ، وحينئذ فمقتضى الإطلاقات وجوب المسح بالباطن فلا وجه حينئذ لأن يقال إنّ الأصل في الشرط أن يكون مطلقا فينتفي المشروط بانتفائه إلَّا مع الدليل على الخلاف ، لأنّ دليل اعتبار الطهارة مختص بالتمكن منها ، فلا وجه لهذه الدعوى . وطريق الاحتياط الجمع بين الظاهر والباطن . [ 43 ] لعدم إمكان التيمم بالباطن حينئذ شرعا لاستلزامه تنجس ما تيمم به ، وظاهرهم أنّ اشتراط طهارته من الشرائط المطلقة الواقعية غير المختصة بحال دون حال .