فيهما - أيضا - المنع [ 33 ] . وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع [ 34 ] .
( مسألة 5 ) : إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول وأحد المذكورات يقدم الجلد على الجميع [ 35 ] . وإذا دار بين النجس والحرير ، أو بينه وبين أجزاء غير المأكول لا يبعد تقديم النجس [ 36 ] وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 37 ] . وإذا دار بين الحرير وغير المأكول يقدم
شرح
[ 33 ] للخروج عن خلاف الإسكافي ، والجمود على موثق عمار : « الكفن يكون بردا وإن لم يكن بردا فاجعله كلَّه قطنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التكفين حديث : 1 ..
المحمول على مطلق الرجحان إجماعا ، فيكون ما ذهب إليه الإسكافي من عدم الجواز في الوبر والشعر ، بلا دليل ، وإن كان موافقا للاحتياط .
[ 34 ] لأنّ المتيقن من الإجماع الدال على المنع عن التكفين بما ذكر ، مضافا إلى قاعدة الميسور الجارية في المقام بحسب نظر المتشرعة ، وقوله عليه السّلام : « ما من شيء حرّمه اللَّه إلَّا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 .الشامل للحرمة النفسية والغيرية .
[ 35 ) : لما تقدم من أنّه لم يرد النهي عن التكفين به بالخصوص ، وإنّما هو لدعوى الانصراف ولا وجه للانصراف مع النهي عن التكفين بغيره . هذا مع تعينه بحسب أنظار المتشرعة أيضا .
[ 36 ] لأنّ المانع فيه عرضيّ ، والمانع في غيره ذاتيّ ، والمانع العرضي أخف بنظر العرف والمتشرعة عن المانع الذاتي عند الدوران مع التفاتهم إليهما ، ولا أقل من احتمال تقديمه على غيره ، فيكون مقدما ، فلا يبقى موضوع للتخيير مع احتمال تقديمه ، ويأتي في لباس المصلَّي تقديمه عند الدوران أيضا .
[ 37 ] لدعوى ثبوت ملاك المنع في الجميع ، والترجيح يحتاج إلى دليل