ولا الاستباحة [ 23 ] .
( الثاني ) : المباشرة حال الاختيار [ 24 ] .
( الثالث ) : الموالاة وإن كان بدلا عن الغسل [ 25 ] ، والمناط فيها
شرح
[ 23 ] للأصل والإطلاق ، وقد تقدم في [ المسألة 37 ] من شرائط الوضوء فراجع ، ولا إشكال في جواز قصدهما . وتوهم عدم جواز قصد الرفع إذ التيمم ليس برافع . مدفوع : بأنّ له أيضا مرتبة من الرفع ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ اللَّه جعل التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وقوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التيمم حديث : 5 ..
[ 24 ] للإجماع ، ولكونه المنساق من ظواهر الأدلة ، وتقتضيه أصالة اعتبار المباشرة في العبادات .
[ 25 ] لإطلاق معقد الإجماع في اعتبار الموالاة حتّى فيما هو بدل عن الغسل أيضا ، وهذا إحدى الموارد التي خرجت عن تحت أصالة المساواة بين الطهارة المائية والترابية فيما هو بدل عن الغسل .
ويمكن أن يقال : بأصالة اعتبار الموالاة في كلّ فعل اختياري ، لأنّها المنساق من الأفعال الاختيارية عند المتعارف إلَّا ما دل الدليل على خلافه - وقد خرج الغسل بالدليل - وبقي غيره تحت الأصل ، ومدرك اعتبار هذا الأصل بناء العرف على الاحتفاظ بالوحدة الاعتبارية فيما هو واحد اعتبارا ، وعدم تخلَّل ما يوجب زوال تلك الوحدة ، وليست الموالاة إلَّا ذلك ، فهذا أصل بنائي عقلائي