تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الذي مرّ في الوضوء [ 22 ] ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ، بل
شرح
الوجه ، مع انتفاء الأثر لهذا البحث بناء على أنّها الداعي ، كما عرفت . [ 22 ] لأصالة المساواة بين التيمم والوضوء إلَّا ما خرج بالدليل ، وقد ارتكز في أذهان الفقهاء ( قدّس سرّهم ) من متقدميهم ومتأخريهم هذا الأصل ولا دليل على الخلاف ويمكن أن يستدل على هذا الأصل بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب إطلاق الآية الكريمة : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 6 .. فإنّ إطلاق التنزيل من كلّ جهة المستلزم لأصالة التساوي عرفا مما لا ينكر . ومن السنّة القولية إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « التراب أحد الطهورين » ( 2 )( 2 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 6 .. وقوله عليه السّلام : « إنّ ربّ الماء هو ربّ التراب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 13 و 12 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 13 و 12 .. وقوله عليه السّلام : « إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 15 .. إلى غير ذلك من الأخبار المطلقة الظاهرة في التساوي إلَّا مع الدليل على الخلاف . ومن السنّة الفعلية ظهور التيممات البيانية في كونه كالوضوء من كلّ جهة . ومن الإجماع ظهور تسالمهم عليه كما لا يخفى على من راجع الكلمات . ومن العقل فإنّ بناء العقلاء في تنزيلهم شيئا منزلة شيء آخر التنزيل من كلّ حيثية وجهة إلَّا ما صرّحوا بالخلاف ، وهذا أصل متبع عندهم في تنزيلاتهم الحقيقية الدائرة لديهم يثبت به الأصل الذي يذكرونه في المقام ، وستأتي الإشارة إلى موارد الخروج عن تحت هذا الأصل .