تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح . بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه ، بل المناط صدق مسح التمام عرفا [ 19 ] . وأما شرائطه : فهي أيضا أمور : ( الأول ) : النية [ 20 ] ، مقارنة لضرب اليدين [ 21 ] . على الوجه
شرح
طرحه لمعارضته بما هو أقوى منه من كلّ جهة . [ 18 ] لقاعدة الاشتغال إن توقف العلم بالفراغ عليه ، كما هو كذلك غالبا ، وقد تقدم في الوضوء أيضا ، وهذه مقدمة علمية جارية في جميع التحديدات الشرعية حتّى في الزمان ، كالوقوفين مثلا . [ 19 ] لأنّ ذلك كلَّه هو المتفاهم من أخبار التيمم قولا وبيانا ، وفي جملة منها التعبير « بظاهر الكف » وعدم شموله لما بين الأصابع ظاهر ، مع بناء الشريعة على التسهيل وعدم المداقة في مثل هذه الأمور خصوصا في التيمم المبنيّ على التسهيل والتيسير . [ 20 ] بضرورة من الدين . [ 21 ] على المشهور لأنّه أول التيمم بحسب الأدلة وعند المتشرعة ، سواء كان جزءا أم شرطا ، مع أنّ هذا البحث ساقط عن أصله بناء على أنّ النية مجرد الداعي الارتكازي النفساني إذ لا ريب في ثبوته على كلّ حال . وأما قول أحدهما عليهما السّلام : « إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلَّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 5 .. فلا يدل على أنّ ضرب اليد خارج عن التيمم ، إذ الظاهر أنّ قوله عليه السّلام « ويتيمم ويصلَّي » بيان لما ذكره أولا ، لا أن يكون جملة مستقلة . فلا وجه لما نسب إلى العلامة ( قدّس سرّه ) وغيره من وجوب مقارنة النية لمسح