تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ويعتبر كون المسح بمجموع الكفّين على المجموع [ 13 ] ،
شرح
والجبين غالبا ، فتنزّل الأدلة عليه ، ولما عن الصدوق ( رحمه اللَّه ) أنّ به رواية ، ولقاعدة الاحتياط . والكلّ مردود : أما الأول فبأنّ عدم الانفكاك - على فرض القبول - لا يوجب الوجوب ، وإلَّا لأشير إليهما في خبر من الأخبار الواردة في مقام البيان في هذا الموضوع العام البلوى . وأما الثاني فبأنّه لم يظفر عليه في الكتب المعتبرة إلَّا ما في الفقه الرضوي « وروي أنّه يمسح على جبينه وحاجبيه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 1 .. وهو قاصر عن إفادة الوجوب . وأما الأخير فبأنّ المقام من مجاري البراءة لا الاحتياط . نعم ، يجب الاحتياط بمسحهما في الجملة من باب المقدمية العلمية . [ 13 ] لأنّه المتفاهم من الأخبار القولية والبيانية عرفا ، إذ المنساق منها هو المسح بما ضرب على الأرض ، والمضروب عليها جميع الكفّين فلا بدّ وأن يكون المسح بالجميع أيضا . وأما احتمال المسح بكلّ جزء من الماسح على كلّ جزء من الممسوح ، أو يمسح ببعض الماسح في الجملة على الممسوح كذلك ، أو يمسح بعض الممسوح ولو بتمام الماسح ، فهو خلاف الظاهر ، والمتبادر من الأخبار البيانية - القولية والفعلية - وإنّما هو من مجرد الاحتمال في مقام الثبوت من دون ظهور دليل عليه في مقام الإثبات . وأما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « ثمَّ مسح جبينه بأصابعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 8 ..