شرح
الرابع : ما عن موضع من التهذيب في موثق زرارة المتقدم : « ثمَّ مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب التيمم حديث : 3 ..
ويمكن حملها على ما يعم الجبينين ، لشيوع إطلاق كلّ من الجبهة والجبين على ما يعم الآخر كقوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 7 ..
فلا يكون قسما ثالثا ، مع أنّه قد روي هذا الموثق في الكافي وفي موضع آخر من التهذيب عن طريق محمد بن يعقوب هكذا : « ثمَّ مسح بها جبينه » فيكون من القسم الثالث من الأخبار التي هي موافقة للكتاب الكريم ، قال تعالى :
: * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية : 6 ..
قال أبو جعفر عليه السّلام في تفسير الآية المباركة في صحيحة زرارة :
« فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنّه قال :
: * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * ثمَّ وصل بها : * ( وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * أي من ذلك التيمم - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
فلا بدّ من حمل القسم الأول من الأخبار على الثاني لموافقته للكتاب وتفسير الإمام عليه السّلام ، مع أنّ ذكر الكلّ وإرادة البعض عند ذكر المسح والمسّ ونحوهما شائع ، فيقال - مثلا - مسح المصحف الكريم تبركا ، ومسح رأس اليتيم تلطفا ، ومعلوم أنّه لا يعتبر وقوع المسح على جميع الممسوح في صدق المسح في هذه الموارد . مع أنّه قد وقع إطلاق الوجه على الجبهة في الأخبار ، ففي صحيح أبي بصير : « إنّي أحب أن أضع وجهي موضع قدمي » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السجود حديث : 2 ..
وبالجملة : حمل القسم الأول من الأخبار على القسم الثاني من الحمل