بهما [ 10 ] ، من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين [ 11 ] والأحوط مسحهما أيضا [ 12 ] .
شرح
[ 10 ] لجملة من الأخبار المشتملة على لفظ ( بهما ) ، كصحيح ليث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 2 .وزرارة المتقدم وصحيح محمد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التيمم حديث : 5 .وغيرها ، وفي الرضوي المنجبر بعمل المشهور الوارد في بيان التيمم هو : « أن تضرب بيدك الأرض ضربة واحدة تمسح بهما وجهك موضع السجود » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 1 .، وفي الدعائم : « فيمسح بهما وجهه ويديه » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
وحمل مثل هذه التعبيرات على مسح المجموع بالمجموع حتّى يصح مسح اليمين بالشمال وبالعكس خلاف الظاهر ، وعن الأردبيلي ( قدّس سرّه ) عدم وجوبه بالكفين ، واستجود جوازه بالواحدة . واحتمل في النهاية والتذكرة ذلك أيضا ، ولكن ذلك طرح للمنساق من الأخبار المؤيدة بفهم المشهور ، بلا دليل ظاهر عليه إلَّا الأصل أو التنظير على مسح الوضوء . والثاني قياس ، والأول لا وجه له في مقابل المتفاهم من مجموع الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض .
إن قيل : يمكن حمل ذلك على الندب ، كما احتمله الأردبيلي ( رحمه اللَّه ) .
قلت : ظاهر الجملة الخبرية الواردة في مقام الإنشاء هو الوجوب إلَّا مع القرينة على الخلاف ، ولا قرينة عليه إلَّا بعض الإطلاقات ، ولا بدّ من تقييدها بما ذكر من الأخبار المشتملة على لفظة ( بهما ) .
[ 11 ] لأنّ طرف الأنف الأعلى والحاجبين حد الجبهة والجبين من الطرف الأسفل ، كما أنّ قصاص الشعر حدّها من الطرف الأعلى ، فالممسوح محدود بهذا الحد لغة وشرعا ، وقد تقدم في الوضوء ما ينفع المقام .
[ 12 ] قد يقال بوجوب مسحهما : لعدم انفكاك مسحهما عن مسح الجبهة