تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والجبينين [ 9 ] . .
شرح
الشائع الصحيح العرفي الذي لا يحتاج إلى قرينة خارجية ، مع أنّ ظاهر الآية الكريمة شاهد صدق لهذا الجمع ، فلا وجه لما نسب إلى ابن بابويه من لزوم استيعاب الوجه بالمسح . ثمَّ إنّه بعد ثبوت عدم وجوب الاستيعاب ، فالمحتملات ثلاثة مسح الجبين فقط ولو لم تمسح الجبهة ، ولا قائل به ، ومسح الجبهة فقط ، ولا دليل على الاجتزاء به ، وإن نسب إلى جمع منهم الفاضلان والشهيدان - إلَّا ما تقدم من موثق زرارة على ما في موضع من التهذيب ، ومسح الجبينين مع الجبهة ، وهو المتعيّن . [ 9 ] لما تقدم من النصوص المشتملة عليهما . واستدل من قال بوجوب مسح الجبهة دون غيرها بالأصل ، لعدم الدليل على وجوب مس الجبينين ، لإجمال الأخبار الفعلية إذ الفعل أعم من الوجوب ، مع أنّها مشتملة على النفض وهو مندوب إجماعا ، فلا بدّ وأن يراد بهما الجبهة ، لإطلاقهما عليه في الأخبار ، لموثق ابن المغيرة : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب السجود حديث : 7 .. فالأمر يدور بين طرح تلك الأخبار ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، أو حملها على ما يعم الجبهة ، أو حملها على خصوص الجبهة ، وما تقدم من الموثق قرينة على تعيّن الأخير . وفيه : أنّ الأصل لا وجه له مع وجود الأخبار المستفيضة ، كما لا وجه لاحتمال إجمال الفعل في المقام ، لوروده للبيان والتشريع ، والتأكيد والتفصيل . وحمل النفض على الندب لدليل خارجي لا ينافي الوجوب في الباقي مع عدم قرينة على الخلاف ، واستعمال الجبين في الجبهة في الموثق لقرينة خارجية لا يستلزم استعمالهما فيها فقط حتّى مع عدم القرينة عليه . نعم ، يصح استعمالهما فيما يعم الجبهة في المقام فيتعيّن الأخذ بنصوص الجبين إما بخصوصهما وإدخال الجبهة في المحدود بإجماع المسلمين ، أو باستعمالهما فيما يعمّ الجبهة .