تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإن كان الميت طفلا أو امرأة [ 29 ] ، ولا بالمذهّب ، ولا بما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا أو وبرا [ 30 ] ، والأحوط أن لا يكون من جلد
شرح
وأما خبر السكوني قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « نعم الكفن الحلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التكفين حديث : 2 .. فيمكن أن يراد بها البرد اليماني لا الحرير ، وإلَّا فلا بدّ من طرحه . [ 29 ] لإطلاق النصوص ، ومعاقد الإجماعات الشامل لهما . ونسب إلى العلَّامة ( رحمه اللَّه ) جواز تكفين المرأة بالحرير ، لانصراف الأدلة إلى الرجال وذكره بالخصوص في ما مر من خبر الدعائم ، مع ما ورد من أنّ الميت بمنزلة المحرم ويجوز للنساء لبس الحرير في الإحرام . والجميع مخدوش ، إذ لا وجه للانصراف ، وذكر الرجال في خبر الدعائم ليس من باب التخصيص ولا مفهوم له مع أنّه مهجور عند الأصحاب من حيث الاختصاص وتنزيل الميت منزلة المحرم ليس من كلّ جهة . بل هو في الجملة ، مع أنّ لبس المحرمة للحرير محلّ بحث ، كما يأتي في محلَّه . [ 30 ] لظهور الإجماع على ذلك كلَّه ، ولما يأتي من القاعدة . وأما قول علي عليه السّلام في خبر ابن مسلم : « لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلَّا بالكافور : فإنّ الميت بمنزلة المحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التكفين حديث : 5 .بضميمة ما دل على أنّه لا يجوز الإحرام فيما لا تجوز الصلاة فيه ، فليس لبيان القاعدة الكليّة بأنّه يحرم على الميت جميع ما يحرم على المحرم ، لعدم القول به من أحد وإنّما هو لبيان التنزيل في الجملة ، مع أنّه محمول على الكراهة في مورده أيضا مضافا إلى قصور سنده ومعارضته بما يأتي من صحيح ابن مسلم . ( قاعدة كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه اختيارا لا يصح التكفين فيه ) . والكلام تارة في مدركها ، وأخرى في مفادها ، وثالثة في موارد تخصيصها .