تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
( مسألة 10 ) : يكره التيمم بالأرض السبخة إذا لم يكن يعلوها الملح ، وإلَّا فلا يجوز . وكذا يكره بالرمل وكذا بمهابط الأرض . وكذا بتراب يوطأ ، وبتراب الطريق [ 33 ] .
شرح
[ 33 ] أما أصل الجواز في الجميع ، فلإطلاقات الأدلة ، وعموماتها ، وظهور الإجماع . وأما الكراهة في الأول ، فنقل عليها الإجماع عن جمع منهم العلامة في التذكرة ، وفي الثاني نسب إلى المشهور ، وفي الثالث ادعي عليها الإجماع . والكلّ يكفي في الكراهة بناء على المسامحة فيها . وأما الأخيرين ، فلما عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا وضوء من موطأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التيمم حديث : 1 .. أي لا طهور مما تطأ عليه برجلك كما قال النوفلي وفي خبر آخر : « نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب التيمم حديث : 2 .. وما يوطأ أعمّ من الطريق ، وأما خبر محمد بن الحسين : « إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السّلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه ، قال : فكتب إليّ لا تصلّ على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنّه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 .. ففيه : مضافا إلى قصور سنده - ووهنه بالإعراض - معارضته بما عن الحميري عن العسكري عليه السّلام قال : « وكتب إليه محمد بن الحسين بن مصعب يسأله وذكر مثله إلَّا أنّه قال : « فإنّه من الرمل والملح سبخ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 3 .. فلا وجه للاستدلال به لشيء لا في المقام ولا في مسجد الجبهة . والمراد بقوله هو مما أنبتت الأرض أي يتكوّن في الأرض ، لأنّ الزجاج من الرمل وهو يتكون في الأرض ، كما أنّ المراد بالمسخ هنا مجرد تحويل الصورة ولو بالصناعة لا المسخ الاصطلاحي الذي هو تبدل صورة الإنسان إلى الحيوان .