على إشكال [ 23 ] ، لأنّ هذا المقدار لا يعدّ تصرّفا زائدا [ 24 ] ، بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه [ 25 ] .
والإشكال فيه أشد [ 26 ] ، والأحوط الجمع [ 27 ] فيه بين الوضوء
شرح
الكون فيها ، لعموم ما دل على حرمة التصرف فيما يتعلق بالغير ، وأما التصرفات التيممية ، فما تقع في الفضاء لا تكون زائدة على أصل الكون فيه ، لأنّ كلّ جسم يشغل مقدارا من الفضاء لا محالة بأيّ وضع كان . نعم ، ضرب اليد على الأرض يعد تصرّفا زائدا عرفا وإن لم يكن كذلك بالدقة العقلية إذ لا فرق بين مماسة اليد للأرض المغصوبة أو للفضاء المغصوب وهي حاصلة لا محالة .
[ 23 ] هذا الإشكال مبنيّ على لحاظ التصرف بنظر العرف وأما إن لوحظ بالدقة العقلية فلا إشكال من هذه الجهة كما مر .
[ 24 ] لما ثبت في محلَّه من أنّ كلّ جسم بأيّ حجم كان يشغل حيّزا خاصا بأيّ وضع كان اختلفت الأوضاع أم لا .
[ 25 ] مناط حرمة الغصب التصرف فيما يتعلق بالغير سواء كانت له قيمة أم لا . وما ورد في مثل قوله عليه السّلام : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفس منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلَّي حديث : 1 ..
إنّما ذكر المال فيه من باب المثال لمطلق ما يتعلق به حق الغير لا التقييد به بالخصوص وإلَّا لكان مخالفا للإجماع ، بل الضرورة .
[ 26 ] لأنّ فيه تحريك المغصوب وهو الماء ونقله من محلّ إلى محلّ آخر وكذا التيمم بناء على اعتبار العلوق فيه وإلَّا فليس التيمم إلَّا الضرب على الأرض فقط من دون نقل للمغصوب من محلّ إلى محلّ آخر .
[ 27 ] بالنسبة إلى الصلاة وإن كان خلاف الاحتياط من جهة الغصب .