وإباحة مكانه [ 6 ] والفضاء الذي يتيمم فيه [ 7 ] ومكان المتيمم [ 8 ] ، فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد [ 9 ] . نعم ، لا يبطل مع الجهل والنسيان [ 10 ] .
( مسألة 1 ) : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لأنّه يعدّ استعمالا لهما عرفا [ 11 ] .
شرح
تصرف ، فيكون منهيّا عنه ، والنهي في العبادة موجب للفساد هذا بناء على أنّ الضرب داخل في حقيقة التيمم . وأما بناء على خروجه عنها وأنّه عبارة عن نفس المسحات ، فيمكن القول بالصحة وإن عصى ، لكن العرف يرى مثل هذا التيمم مبغوضا ومستنكرا .
[ 6 ] إن عدّ التصرف في التراب تصرفا فيه عرفا فيكون منهيّا عنه حينئذ فيبطل . وأما مع عدم كونه من التصرف فيه ، فلا وجه لاشتراطه وهذا الشرط مبنيّ أيضا على دخول الضرب في حقيقة التيمم .
[ 7 ] لأنّ حركات اليد الواقعة فيه نحو تصرف فيه ، فيقع حراما . هذا في الفضاء الذي تقع فيه حركات يده حين التيمم . وأما فضاء بدنه فلا تعتبر إباحته في صحة التيمم ، لخروجه عن حقيقته .
[ 8 ] الظاهر أنّه لا تضر غصبيته بالتيمم ، لخروجه عن حقيقة التيمم وإنّما هو من لوازم الجسم تيمم أم لا .
[ 9 ] لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، مضافا إلى الإجماع ، وقاعدة عدم إمكان التقرب بما هو مبغوض .
[ 10 ] لعدم فعلية النهي حينئذ ، ولا إجماع على البطلان مع العذر أيضا فيكون المقتضي للصحة موجودا وهو إتيان المأمور به مع قصد القربة والمانع عنه مفقودا وهو المبغوضية ، فيصح لا محالة .
[ 11 ] فيكون محرّما ومبغوضا ، فلا يصح التقرب به ، فيبطل قهرا وتقدم في بحث الأواني ما ينفع نظائر المقام .