تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( مسألة 2 ) : إذا كان عنده ترابان - مثلا - أحدهما نجس يتيمم بهما . كما أنّه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما [ 12 ] . وأما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما [ 13 ] ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة [ 14 ] . ومع فقدها يكون فاقد الطهورين [ 15 ] كما إذا انحصر في المغصوب المعيّن . ( مسألة 3 ) : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم [ 16 ] . ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين . وأما لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا يجب عليه مع
شرح
[ 12 ] لقاعدة الاحتياط بعد العلم الإجمالي بوجود ما يصح به التيمم في البين ، والأولى مع وجود غيرهما التيمم به ، كما أنّ الأولى إزالة ما بقي من أثر التراب في القسم الأول قبل الشروع في الصلاة . [ 13 ] لبناء المشهور على تغليب الحرمة في أمثال المقام خصوصا إذا كان المورد حق الناس ، فلا تجري قاعدة الاحتياط بالنسبة إلى الطهارة حينئذ ، لكن لو عصى وتيمم وحصل منه قصد القربة لصح تيممه . [ 14 ] لأنّ فقد المرتبة السابقة شرعا كفقدها عقلا ، فينحصر المورد حينئذ في المرتبة اللاحقة . [ 15 ] لأنّه لا فرق في فقدهما بين كونه تكوينيا أو شرعيا . [ 16 ] لأنّ العلم الإجمالي بغصبية أحدهما مانع عن جريان أصالة الحل فيهما . نعم ، لا بدّ وأن يكون التراب موردا لابتلائه من غير جهة التيمم به وإلَّا فتجري أصالة الحلّ في الماء بلا معارض ، لاختلاف الرتبة بينهما ، فإنّ الماء هو الأصل والتراب بدل عنه والعلم الإجمالي منجز إذا كانت أطرافه عرضيا لأنّ من شرط تعارض الأصلين هو العرضية ، وأما لو كانت طولية فيجري الأصل فيما هو متقدم رتبة بلا معارض .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 400 | السيد عبد الأعلى السبزواري