مع وجود التراب عدم التعدي عنه [ 16 ] ، من غير فرق فيه بين أقسامه ، من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر [ 17 ] ، كما لا فرق في الحجر والمدر أيضا بين أقسامهما [ 18 ] .
ومع فقد التراب الأحوط الرمل ثمَّ المدر ، ثمَّ الحجر [ 19 ] .
( مسألة 2 ) : لا يجوز في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والآجر والخزف [ 20 ] والرماد وإن كان من الأرض لكن في حال الضرورة بمعنى : عدم وجدان التراب والمدر والحجر الأحوط الجمع [ 21 ] - بين التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه -
شرح
المائية ، لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 16 ] خروجا عن خلاف من قال بتعينه .
[ 17 ] للإطلاق ، والاتفاق الشامل للجميع .
[ 18 ] لإطلاق الصعيد على الجميع بلا فرق بين الحجر الأسود والأبيض والمرمر ونحوها .
[ 19 ] أما الأول ، فلكونه أقرب إلى التراب عرفا ، بل هو نوع منه كما عن بعض أهل اللغة . وأما الأخير ، فهو الطين اليابس المعبّر عنه في الفارسية ب ( كلوخ ) ولم يستشكل أحد في كونه ترابا ويظهر ذلك أيضا من إطلاقهم صحة التيمم بالحائط المبنيّ بالطين ، كما يأتي في المسألة التالية .
[ 20 ] بلا إشكال فيه بناء على الاستحالة ، لعدم صدق الأرض حينئذ .
وأما بناء على عدمها أو الشك فيها ، فلا إشكال في الجواز للإطلاق في الأول ، والاستصحاب في الثاني وقد تقدم في أول الفصل بعض الكلام . وأما الرماد ، فلا يجوز مطلقا ، لخروجه عن اسمها وإن كان رماد التراب إن لم يصدق عليه التراب ، وأما مع الصدق فيجوز للإطلاق وكذا مع الشك فيه ، للأصل .
[ 21 ] جمعا بين الأقوال وتحرزا عن مخالفة بعضها .