تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مع وجود التراب عدم التعدي عنه [ 16 ] ، من غير فرق فيه بين أقسامه ، من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر [ 17 ] ، كما لا فرق في الحجر والمدر أيضا بين أقسامهما [ 18 ] . ومع فقد التراب الأحوط الرمل ثمَّ المدر ، ثمَّ الحجر [ 19 ] . ( مسألة 2 ) : لا يجوز في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والآجر والخزف [ 20 ] والرماد وإن كان من الأرض لكن في حال الضرورة بمعنى : عدم وجدان التراب والمدر والحجر الأحوط الجمع [ 21 ] - بين التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه -
شرح
المائية ، لوجود المقتضي وفقد المانع . [ 16 ] خروجا عن خلاف من قال بتعينه . [ 17 ] للإطلاق ، والاتفاق الشامل للجميع . [ 18 ] لإطلاق الصعيد على الجميع بلا فرق بين الحجر الأسود والأبيض والمرمر ونحوها . [ 19 ] أما الأول ، فلكونه أقرب إلى التراب عرفا ، بل هو نوع منه كما عن بعض أهل اللغة . وأما الأخير ، فهو الطين اليابس المعبّر عنه في الفارسية ب‍ ( كلوخ ) ولم يستشكل أحد في كونه ترابا ويظهر ذلك أيضا من إطلاقهم صحة التيمم بالحائط المبنيّ بالطين ، كما يأتي في المسألة التالية . [ 20 ] بلا إشكال فيه بناء على الاستحالة ، لعدم صدق الأرض حينئذ . وأما بناء على عدمها أو الشك فيها ، فلا إشكال في الجواز للإطلاق في الأول ، والاستصحاب في الثاني وقد تقدم في أول الفصل بعض الكلام . وأما الرماد ، فلا يجوز مطلقا ، لخروجه عن اسمها وإن كان رماد التراب إن لم يصدق عليه التراب ، وأما مع الصدق فيجوز للإطلاق وكذا مع الشك فيه ، للأصل . [ 21 ] جمعا بين الأقوال وتحرزا عن مخالفة بعضها .