تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
المسح بها ، وفي جواز إزالته بالغسل إشكال [ 25 ] . ( مسألة 7 ) : لا يجوز التيمم على التراب الممزوج بغيره من التبن أو الرماد أو نحو ذلك . وكذا على الطين الممزوج بالتبن فيشترط فيما يتيمم به عدم كونه مخلوطا بما لا يجوز التيمم به إلَّا إذا كان ذلك الغير مستهلكا [ 26 ] .
شرح
[ 25 ] أما وجوب الإزالة ، فلاعتبار المباشرة بين الماسح والممسوح ، كما يأتي في الشرط السادس من شرائط التيمم من الفصل اللاحق إلَّا أن يدعى انصراف الحائل عن التراب الذي يتيمم به ، فإنّه لا يعد من الحائل عرفا كما يأتي في [ المسألة 2 ] من ( فصل السجود ) من إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى للسجدة الثانية . ويبقى سؤال الفرق بين المقام حيث جزم هنا بعدم الجواز واحتاط هناك مع أنّ المدرك في المسألتين واحد وأما الإشكال في الإزالة بالماء ، فلإمكان دعوى أنّ المنساق من الأدلة أنّ لنفس الضرب على الأرض أثرا اعتباريا يحصل لليد لا بدّ وأن يمسح بهذا الأثر الاعتباري ، والغسل ينافي هذا الأثر الاعتباري وإن لم يعتبر بقاء الأثر الخارجي ، ومقتضى المرتكزات أنّ النفض والمسح بالخرقة لا ينافي ذلك الأثر الاعتباري ، نظير ذلك أنّ من تمسح بالمصحف الشريف أو بسائر المقدسات - مثلا - فغسل يده ثمَّ مسح بها وجهه لتبرك يده بمسح المصحف يستنكر ذلك العرف ويقولون كأنّه ذهب أثر التبرك بالغسل بالماء . وأما ما عن بعض في وجه الإشكال من أنّه بعد الغسل بأثر المسح لا يصدق الأرض ، بل يصدق المسح بأثر الماء ، فإن رجع إلى ما قلناه وإلَّا لم يفهم المراد منه . [ 26 ] الأقسام أربعة - الأول : أن يكون التراب غالبا والخليط مستهلكا فيصح التيمم به ، لصدق التراب عليه عرفا واستهلاك غيره فيه . الثاني : أن يكون بالعكس ولا يصح التيمم ، لصدق اسم الخليط عليه واستهلاك التراب فيه .