التيمم بهما [ 13 ] .
ومراعاة هذا القول أحوط [ 14 ] ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والأحوط ضم الأداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا . هذا كلَّه إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري وإلَّا تعيّن الوضوء أو الغسل [ 15 ] ولا يجوز معه التيمم أيضا .
( مسألة 1 ) : وإن كان الأقوى - كما عرفت - جواز التيمم بمطلق وجه الأرض ، إلَّا أنّ الأحوط
شرح
وعموماتها ، وقد عرفت أنّ مفادها سقوط الأداء ووجوب القضاء .
[ 13 ] نسب التيمم بالثلج بعد فقد التراب إلى جمع - منهم العلامة في القواعد والسيد في المفتاح - ولا دليل لهم على ذلك إلَّا تنزيل الثلج منزلة التراب من غير دليل عليه إلَّا ما يأتي من صحيح ابن مسلم . هذا حكم أصل التيمم بالثلج ، وأما الجمع بينه وبين التيمم بالتراب ، فهو أيضا مخدوش لأنّه إن كان المدرك فيه قولهم : « لا تسقط الصلاة بحال » ، أو استصحاب بقاء التكليف بها ، فلا يكون ذلك مشرّعا للتيمم بغير التراب في مقابل الأدلة الحاصرة للطهور في الماء والصعيد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 وباب 23 من أبواب التيمم .. وإن كان صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلَّا الثلج أو ماء جامدا فقال عليه السّلام : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي يوبق دينه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 9 ..
فهو ظاهر في التيمم بالتراب لا الثلج .
[ 14 ] لأنّه جمع بين التيمم بالتراب وبالثلج لاحتمال تعلق التكليف بالثلج أيضا .
[ 15 ] لتمكنه حينئذ من استعمال الماء ، فتشمله أدلة وجوب الطهارة