تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وإن كان الأحوط الأداء أيضا [ 11 ] ، وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا ، قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل ، وإن لم يجر [ 12 ] ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب
شرح
بينهما بحمل ما يظهر منه العدم على ما إذا كان بغير اختيار . وأما العذر الحاصل بالاختيار يبقى تحت قاعدة الاشتغال من دون حاكم عليها . ولذا فصل جمع بين الإغماء الحاصل بالاختيار ، والحاصل بغيره . قلت : هذا الحمل بلا شاهد ، مع أنّ بناءهم في مثل هذه الأخبار المتعارضة حملها على الاستحباب ، ولذا نسب إلى المشهور عدم وجوب القضاء ولو حصل الإغماء بالاختيار . نعم ، ظاهرهم التسالم على القضاء في السكران مطلقا ، ويأتي التفصيل في بحث قضاء الصلاة ، وكتاب الحدود عند بيان : أنّه لو فعل السكران في حال سكره ما يوجب الحد . [ 11 ] خروجا عن خلاف من أوجبه ، وعملا بالعلم الإجمالي الموهون الصالح للاحتياط . [ 12 ] نسب ذلك إلى جملة من الكتب منها المبسوط والوسيلة ، وهو موافق لعمومات الوضوء وإطلاقاته إن قلنا فيه بكفاية مجرد التدهين بالماء كالتدهين بالدهن ، لإطلاق قوله عليه السّلام : « إنّما يكفيه مثل الدهن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 .. وأما مع عدم الاكتفاء به ، فإن حصل بدلك الثلج والجمد على الأعضاء جريان الماء في الجملة لحرارة البدن ونحوه فهو وضوء صحيح يجزي في حال الاختيار أيضا وإن لم يحصل ذلك أيضا ، فلا دليل لهم عليه . وغاية ما يمكن أن يستدل به لهم أمران : الأول : قاعدة الميسور . وفيه : أنّ مقتضاها تقديمه على التراب لا اشتراطه بفقد الطهورين .