شرح
الثاني : قول أبي جعفر عليه السّلام : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
وقوله عليه السّلام أيضا : « يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلت ( ملئت ) يمينك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الجنابة حديث : 5 ..
وقوله عليه السّلام في جواب من قال : « لا نجد إلَّا ماء جامدا ، فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
وقوله عليه السّلام فيمن لا يجد إلَّا الثلج قال : « يغتسل بالثلج أو ماء النهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وفيه : أنّ الأول في مقام بيان الترغيب إلى عدم الإسراف بماء الوضوء والاكتفاء بمسمّى الغسل ، ومع وجود التراب والثلج أو الجمد لا بدّ من الجمع بين التيمم والتوضي بأحدهما إن شككنا في كفاية التوضي به وليس متعرضا للوضوء بالثلج أو الجمد . ولو كان متعرضا له لدل على كفاية ذلك اختيارا أيضا كما أنّ مقتضى الأخيرين تقديم ذلك على التيمم حتّى مع وجود التراب ، كما يشهد له صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيّهما أفضل ؟ أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب التيمم حديث : 3 ..
فمثل هذه الأخبار لا دلالة في شيء منها - على ما عن بعض العلماء من أنّ فاقد الطهورين إن أصاب ثلجا أو جمدا وأمكنه المسح به على أعضائه فعل ذلك - خصوصا مع الوهن بإعراض المشهور ، فلا بدّ من العمل بإطلاقات الأدلة