شرح
أعلم بما يطيقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القيام حديث : 2 ..
وفي صحيح جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ما حدّ المرض الذي يصلَّي صاحبه قاعدا ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القيام حديث : 3 ..
وموثق سماعة قال : « سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر من كان مريضا أو على سفر ؟ قال : هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 ..
الجهة الثالثة : في أنّ هذه القاعدة هل تشمل الأعذار التي تحصل بالاختيار ، أو تختص بالأعذار غير الاختيارية ؟ قد يقال : إنّ مقتضى الجمود على قوله عليه السّلام : « كلَّما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » الأخير ، لأنّه أضيف فيه الفعل إلى اللَّه تعالى المنساق منه الأعذار الحاصلة بغير اختيار خصوصا مع ملاحظة ذكر الإغماء والمرض فيها الذي يكون بغير اختيار .
ولكنه مخدوش : لعدم إحراز كون هذه الجملة من العلة التامة المنحصرة حتّى يثبت لها المفهوم ، وعلى فرض كونها كذلك فلا ريب في أنّ الإغماء والمرض وجميع العلل والحوادث مستندة إلى أسباب طبيعية جعلها اللَّه تعالى سببا لحصول هذه الأمور فلا يحصل إغماء ولا مرض بلا سبب ، كما ورد في الحديث : « أبى اللَّه تعالى أن يجري الأمور إلَّا بأسبابها » فالسبب في حاق الواقع مستند إلى اللَّه تعالى .
نعم ، يمكن كونها منصرفة إلى الأسباب غير الاختيارية . وإن أمكن القول بمنع الانصراف في الحكم التسهيلي الامتناني ، لأنّ مقتضاهما التعميم مطلقا .
إن قلت : هناك أخبار كثيرة تدل على القضاء في مورد الإغماء ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب قضاء الصلوات .فيجمع