شرح
باب تعدد الطلب فيجب إتيان الفرائض مطلقا ، وخصوصية التوقيت لوقت خاص واجب آخر ، فلا وجه للقول الثاني المبني على تبعية القضاء للتكليف بالأداء .
وكذا القول الثالث والرابع إذ لا دليل على وجوب الأداء ، بل ظاهر الدليل عدمه .
وما يقال : من أن مقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحدهما هو الإتيان بهما معا مدفوع : بأن ظاهر قوله ( ع ) : « لا صلاة إلا بطهور » سقوط الأداء ما لم يكن دليل على الخلاف ، فلا وجه لدعوى العلم الإجمالي حينئذ ، ويشهد للمقام قاعدة « كلما غلب اللَّه على العباد فهو أولى بالعذر » ولا بأس بالإشارة إلى هذه القاعدة التي هي من القواعد الامتنانية التي يفتح كل باب منها ألف باب » كما قاله الصادق ( ع ) فيخبر موسى بن بكر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 9 ..
والبحث فيها من جهات :
والأولى : في مدرك القاعدة ، ويمكن الاستدلال لها بالأدلة الأربعة :
أما الكتاب فقوله تعالى : * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 286 ..
وقوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 )( 3 ) الحج : 78 ..
وقوله تعالى : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة : 185 .فان ثبوت التكليف مع كون المكلف معذورا بالنسبة إليه عذرا مقبولا شرعا مخالف لجميع تلك الآيات .
ومن العقل قبح التكليف بشيء مع كون المكلف به معذورا بالنسبة إليه عذرا صحيحا ومقبولا ، وصدور القبيح محال بالنسبة إليه تعالى .
ومن الإجماع إجماع الإمامية بل المسلمين على سقوط التكليف عند صحة اعتذار المكلف على تركه وسقوطه .
ومن السنة بأخبار مستفيضة منها ما رواه مرازم في الصحيح قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن :