شرح
والثاني : سقوط كل منهما . والثالث : ثبوتهما معا . والرابع : ثبوت الأداء فقط .
واستدل للأول بالنسبة إلى سقوط الأداء بقاعدة : « انتفاء المشروط بانتفاء شرطه » الا أن يدل دليل على الخلاف وهو مفقود في المقام ، مع إن سقوطه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا ، كما في المدارك ويقتضيه إطلاق قولهم ( ع ) : « لا صلاة إلا بطهور ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، ولا دليل على الخلاف الا احتمال كون الطهارة الحديثة من الشرائط الاختيارية ، كالستر والقبلة وباقي شروط الصحة ، فتجري قاعدة الميسور حينئذ ، مضافا إلى ما ورد من أنه « لا تسقط الصلاة بحال » ( 2 )( 2 ) هذه الجملة اصطيادية من جملة من الاخبار منها ما ورد في الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 وغيره ..
والأول خلاف ظاهر قوله ( ع ) « لا صلاة إلا بطهور » الظاهر في إن الصلاة مع الطهارة وبدوها حقيقتان مختلفتان ، فلا تجري قاعدة الميسور ، خصوصا مع ذهاب الأصحاب إلى الخلاف ، ووجوب الإتيان بالصلاة مع باقي الشرائط ثبت بدليل خاص وهو مفقود في المقام .
وقولهم « لا تسقط الصلاة بحال » لم نجده خبرا منقولا ومجمل دلالة ، لاحتماله بل ظهوره في الابدال الاضطرار به التي ورد الدليل فيها على البدلية - كالقيام والقعود والاضطجاع والإيماء ونحوها - لا فيما لم يرد دليل عليه ، مع إنه يكفى وجوب القضاء في انطباقه على المقام في الجملة .
نعم في صحيح زرارة الوارد في تجاوز دم النفاس عن عادة الحيض « لا تدع الصلاة بحال ، فإن النبي ( ص ) قال : الصلاة عماد دينكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .ولا ربط له بقضية « لا تسقط الصلاة بحال » لاختصاص صدره بمورده ، وذيله ترغيب إلى الصلاة وهو أعم من الإتيان بها مع فقد الشرط .
وأما وجوب القضاء فلا اشكال فيه ، لعموم ما دل عليه بلا مخصص له في المقام ، ولا دليل على تبعية القضاء للتكليف بالأداء حتى يقال بأنه مع سقوط الأداء لا وجه للقضاء لانتقاض ذلك - كما في الناسي - بل الحق إن التوقيت في الصلاة من