تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
من غباره أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 5 .. وعن الصادق عليه السّلام في صحيح رفاعة « فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد الا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 1 .. وعنه ( ع ) أيضا في صحيح أبي بصير « إذا كنت في حال لا تقدر الا على الطين فتيمم به فان اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار . ويمكن الاستدلال بالإطلاقات أيضا ، إذ الغبار مرتبة من التراب إلا إنه قام الإجماع على أنه مع التمكن من بعض مراتبه لا تصل النوبة إلى المرتبة الضعيفة التي هي الغبار ، وظهور الاخبار فيترتب الغبار على فقد التراب أمما لا ينكر . فلا وجه لما نسب إلى السيد ( ره ) وغيره من كونه في عرضه ، ويمكن أن يكون نظرهم إلى ما إذا كان الغبار كثيرا مجتمعا بحيث يصدق التراب عليه عرفا ، ولا ريب أنه في عرض الأرض كما إن ظهور تلك الأخبار في ترتب الطين على فقد التراب كذلك أيضا . وأما خبر زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) « فيمن دخل أجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ ، قال ( عليه السلام ) يتيمم فإنه الصعيد ، قلت : فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء قال ( عليه السلام ) : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتمم ، يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب التيمم حديث : 4 7 .. فلا يعارض ما سبق بتقديم الطين على الغبار ، كما نسب إلى المهذب ، لقصور سنده ، وإجمال متنه ، واعراض الأصحاب عنه على فرض عدم الاجمال . ثمَّ إن مقتضى إطلاق ما تقدم من الاخبار عدم الفرق فيما فيه الغبار بين