تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وإن كان حجر الجص والنورة قبل الإحراق [ 2 ] . وأما بعده فلا يجوز على الأقوى [ 3 ] . كما إن الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآخر وإن كان مسحوقا مثل التراب .
شرح
فظهر من جميع ما ذكرناه جواز التيمم على مطلق الأرض ، لأنه تفضل وامتنان وتوسعة ، فتقتضي التوسعة في متعلقة أيضا ، فكما أن مطهرية الماء لا يختص بقسم دون آخر بل تعم جميع المياه ، فكذا في بدله . [ 2 ] لإطلاق الأرض والصعيد على الجميع وإن كان التراب أفضل كما تقدم ، ويأتي . ثمَّ إنه لا فرق الحجر بين أقسامه من الأبيض والأسود وغيرهما إذا صدق عليه الحجر عرفا . نعم الأحجار الكريمة لا يصح التيمم بها ، لخروجها عن اسم الأرض ولو شك في صدق الحجر على شيء ، فمع صدق الأرض يصح التيمم به إلا إذا كانت الحالة السابقة عدم الجواز والأحجار المصنوعة الحدثية نتبع موادها ، فمع جواز السجود عليها يجوز على المصنوع منها وإلا فلا يجوز . [ 3 ] نسب ذلك إلى الأكثر . ولكن مقتضى الإطلاقات والعمومات والاستصحاب وما تقدم من إطلاق قول علي ( ع ) في خبر السكوني ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 379 .هو الجواز ، إلا إذا ثبت الاستحالة والخروج عن اسم الأرض عرفا . وأشكل على الإطلاقات والعمومات بالانصراف إلى غير مثل الجص ، وعلى الاستصحاب إنّه من استصحاب المفهوم المردد إن كان من استصحاب الأرضية ، وتعليقيا إن كان من استصحاب جواز التيمم قبل الإحراق . وعلى الخبر إنه موهون بالاعراض . ويمكن النظر في الجميع ، لان الانصراف في مثل المقام بدوي لبعض الشبهات الحاصلة .