شرح
الإجماع عليه ، وذكر خصوص التراب لبيان أفضل الأفراد بقرينة سائر أخبار الباب ، كما أن تفسير بعض اللغويين للصعيد به من باب أظهر الأفراد عرفا ، ولم يذكر لفظ التراب في النبوي المنقول في كتب الأحاديث ، بل المنقول فيها « وجعل له الأرض مسجدا وطهورا » ويستفاد منه أن الأرض التي يصح السجود عليها هي بعينها تكون طهورا ، ولا ريب في جواز السجود على مطلق الأرض ، فكذلك التيمم . وإنما ذكر التراب في كتب الفقهاء ، وعلى فرض الاعتبار يكون ذكر لفظ التراب من باب أفضل الافراد ، وكلمة ( من ) في الآية الكريمة للابتداء والمنشائية أي : فامسحوا بوجوهكم ناشئا من ضرب أيديكم على الأرض ، كما يمسح الناس بأيديهم على وجوههم بعد وضعها على المتبركات كالمصحف الشريف والكعبة المشرفة والضرائح المقدسة ونحو ذلك من المقدسات . ولا دليل على اعتبار العلوق .
نعم هو مستحب كما يأتي في مسألة 8 من الفصل اللاحق . وعلى فرض اعتباره فيمكن أن يكون على غير التراب من أقسام الأرض غبار يعلق باليد ، بل الحجر المسحوق يعلق باليد قطعا .
وأمسا خبر رفاعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه ، فان ذلك توسيع من اللَّه عز وجل ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » .
فهو وأمثاله من أدلة اعتبار العلوق وسيأتي عدم اعتباره ، ويأتي في مسألة 11 ما ينفع المقام .
وقد يستدل بما دل على استحباب النفض كما يأتي في مسألة 8 من الفصل اللاحق .
وفيه : إنّه أعم من المدعي فلا يصلح للتأييد فضلا عن الاستدلال به .
وأما الرابع فالمقام من موارد الشك في الشرطية وقد ثبت في محله إنه من مجاري البراءة لا الاشتغال .