تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ونحوه [ 20 ] لا بنفسه ، وإن كان الأحوط كونه كذلك بنفسه [ 21 ] . ( مسألة 3 ) : لا يجوز التكفين بجلد الميتة [ 22 ] ، ولا بالمغصوب [ 23 ] ، ولو في حال الاضطرار [ 24 ] . ولو كفّن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضا [ 25 ] .
شرح
ولصدق المواراة بالمجموع أيضا . [ 20 ] لحصول الستر بذلك كلَّه فيشمله الإطلاق والاتفاق . [ 21 ] جمودا على الأكفان المتعارفة وتنزيل الإطلاقات عليها . [ 22 ] إجماعا ، بل ضرورة من الفقه مع أنّه نجس ويعتبر في الكفن الطهارة ، كما يأتي . [ 23 ] للإجماع ، كما في المستند ، وللقطع بعدم رضاء الشارع بذلك فلا يتحقق الكفن الشرعي فإنّه وإن لم يكن عبادة حتّى تنافيها الغصبية ولكنّه لا بدّ وأن يقع على الوجه المأذون شرعا ، ولم يأذن الشارع في المغصوب فيكون كالعدم وكأنّه لم يكفن ، مضافا إلى ما يأتي من قاعدة : ( كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه اختيارا لا يصح التكفين فيه كذلك ) . [ 24 ] لسقوط وجوب التكفين عند انحصاره في مال الغير لأهميّة مراعاة حق الغير من مثل هذا الوجوب ، مع أنّه لا خلاف فيه من أحد وكذا بالنسبة إلى جلد الميتة ، لاستنكار المتشرعة مثل هذا التكفين وعدم إقدامهم عليه ، سواء قلنا بجواز الانتفاع بالميتة مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل أم لا . [ 25 ] إن لم يرض المالك ببقائه عليه ، لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ووجوب ردها إليهم ، وهذا من إحدى موارد الاستثناء عن حرمة النبش كما يأتي ، ولكن وجوب النزع والنبش يختص بالمباشر للتكفين ، وأمّا سائر الناس فمقتضى الأصل عدم وجوبها عليهم . نعم ، لو كان هناك كفن مباح موجود يجب كفاية على الناس تكفينه به فيجب النبش مقدمة لذلك ، لأنّ الكفن المغصوب كالعدم .