تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة 4 ) : لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس [ 26 ] حتّى لو كانت النجاسة بما عفى عنها في الصلاة على الأحوط [ 27 ] ولا بالحرير الخالص [ 28 ] .
شرح
[ 26 ] للإجماع ، والنص الدال على وجوب إزالة النجاسة عن الكفن المستفاد منه عرفا أنّ نجاسته مبغوضة عند الشارع حدوثا وبقاء كما يأتي . [ 27 ] لإطلاق النص والفتوى ولا مقيد لهما إلَّا احتمال مساواة حكم الكفن مع لباس المصلَّي في كلّ ما يجوز الصلاة فيه يصح التكفين به أيضا ومجرد الاحتمال لا يصلح للاستدلال ، ويشهد لعدم المساواة عدم جواز تكفين المرأة أيضا في الحرير الخالص مع جواز صلاتها فيه ، فلا وجه لعدم جزمه ( رحمه اللَّه ) بالفتوى . [ 28 ] للإجماع ، والنصوص منها ما ورد في النهي عن التكفين في كسوة الكعبة بناء على أنّ علة المنع كونها من الحرير لا من حيث سوادها . ومنها خبر ابن راشد : « سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب ( القصب ) اليماني من قز وقطن ، هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى ؟ قال عليه السّلام : إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التكفين حديث : 1 .. بناء على حمل الأكثرية على مجرد الرجحان وإلَّا فهو متروك الظاهر من هذه الجهة . ومنها : خبر الدعائم : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب التكفين حديث : 2 .. وفي الرضوي : « لا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب التكفين حديث : 2 .وهذه الأخبار وإن أمكنت المناقشة فيها سندا ودلالة ، لكنّها تصلح لحصول الاطمئنان بالحكم بضميمة الإجماع المتكرر في الكلمات .