تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 1 ) : لا يعتبر في التكفين قصد القربة [ 17 ] . وإن كان أحوط [ 18 ] . ( مسألة 2 ) : الأحوط في كلّ من القطعات أن يكون وحده ساترا لما تحته [ 19 ] ، فلا يكتفى بما يكون حاكيا له وإن حصل الستر بالمجموع . نعم ، لا يبعد كفاية ما يكون ساترا من جهة طليه بالنشاء
شرح
وأما الأخير ، فلأنّ الدبر مستور بالأليتين كما في الخبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 و 3 .. [ 17 ] لأصالة البراءة ، وظهور الإجماع . [ 18 ] خروجا عن خلاف من أوجبه ، ثمَّ إنّه يمكن القول بحصول الثواب حتّى مع عدم قصد القربة ، لما مر من عدم تقوّم الثواب به ، وعن الأردبيلي حصول الثواب حتّى مع قصد عدم القربة واستوجهه في الجواهر ، فراجع . [ 19 ] استدل عليه تارة : بأنّه المنساق من الأدلة . وفيه : أنّ منشأه غلبة الوجود ، وثبت في محلَّه أنّه لا يضر بالإطلاق . وأخرى : بالإجماع على أنّه يعتبر في الكفن ما يعتبر في لباس المصلَّي . وفيه : أنّه يكفي في لباس المصلَّي حصول الستر بالمجموع ولو لم يكن البعض ساترا ، ويشهد له إطلاق خبر ابن شاذان عن الرضا عليه السّلام : « إنّما أمر أن يكفن الميت ليلقى ربه عزّ وجلّ طاهر الجسد ، ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ولئلا ينظر ( يظهر ) الناس على بعض حاله وقبح منظره ، ولئلا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد ، وليكون أطيب لأنفس الأحياء ولئلا يبغضه حميمه فيلغي ذكره ومودته فلا يحفظه فيما خلف وأوصاه به وأمره به وأحب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التكفين .. وكذا إطلاق قوله في صحيح زرارة : « يواري فيه جسده كلَّه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 1 ..