إنّما يبيح خصوص هذا الفعل [ 128 ] - أي الدخول والأخذ ، أو الدخول والاغتسال - ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحته بطلانه ، حيث إنّه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى [ 129 ] .
( مسألة 36 ) : لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين :
أحدهما : لصلاة الجنازة ، فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور [ 130 ] مطلقا ، لكن القدر المتيقن صورة خوف
شرح
[ 128 ] لأنّه بمجرد التيمم يصير واجدا للماء ومتمكنا من استعماله عرفا فلا موضوع للتيمم بالنسبة إلى سائر الغايات ، ولا ريب في أنّه غير ما تقدم في التيمم لضيق الوقت ، لما تقدم من أنّه لا قصور في شمول الإطلاقات له من كل جهة ، مع أنّ عمدة الدليل على وجوبه حكم العقل لأجل حفظ الغرض ولا يحكم العقل بأزيد من ذلك ، وليس مثل الأدلة اللفظية حتّى يؤخذ بإطلاقه من كلّ جهة .
[ 129 ] لأنّ الوجدان المبطل للتيمم إنّما هو الوجدان حين التيمم لا الوجدان بالتيمم والمقام من الثاني لا الأول ، والشك في شمول دليل الوجدان المبطل للمقام يكفي في عدم صحة التمسك به ، كما هو واضح .
[ 130 ] للإجماع المدعى عن جمع ، ولإطلاق موثق سماعة قال : « سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام :
يضرب بيديه على حائط اللبن فليتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 5 ..
وفي مرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الطامث تصلَّي على الجنازة لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمم ويصلَّي على الجنازة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 ..