تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
كان الماء في آنية الذهب أو الفضة ، وكان الظرف منحصرا فيها بحيث لا يتمكن من تفريغه في ظرف آخر ، أو كان في إناء مغصوب كذلك ، فإنّه ينتقل إلى التيمم ، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أخرى [ 125 ] . ( مسألة 35 ) : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد ، فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمم . وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء ، أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلَّا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك [ 126 ] ، وإن لم يمكن ذلك أيضا ، أو كان الماء في أحد المسجدين - أي : المسجد الحرام أو مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - فالظاهر وجوب التيمم [ 127 ] لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه . وهذا التيمم
شرح
[ 125 ] وذلك كلَّه لعدم تمكنه من استعمال الماء شرعا ، والمانع الشرعي كالعقلي فيتحقق موضوع التيمم قهرا ، وقد تقدم إمكان تصحيح الوضوء بالاغتراف أيضا فإنّه وإن كان عاصيا في نفس الاغتراف من حيث هو لكنه يصير واجدا للماء بعده . [ 126 ] لتمكنه في الفرضين من الطهارة المائية حينئذ فلا موضوع للتيمم فيبطل لا محالة . [ 127 ] لإلزام العقل بحفظ غرض المولى والاهتمام به مهما أمكن ، فهذا الوجوب عقليّ ، ويمكنه الغسل وحفظ غرض المولى بهذا التيمم الذي يلزمه العقل به ويمكن أن يكون مقدميا شرعيا للاغتسال ، والإشكال عليه بأنّه يلزم على الأخير مقدمية الغسل للغسل . مدفوع : باختلاف الجهة فمن حيث إنّه طهارة ترابية مقدمية ، ومن حيث الطهارة المائية تكون ذي المقدمة واختلاف الجهة يكفي في رفع الغائلة . ومنه تظهر الخدشة فيما جزم به بعض مشايخنا وتبعه بعض الأعاظم ( قدّس سرّهم ) من الجزم بأنّه فاقد الماء فيتيمم .