ولكن القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصة ، وهي : ما إذا آوى إلى فراشه فتذكر أنّه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره ، لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا مع إمكان الوضوء . نعم ، هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود بل برجاء المطلوبية ، حيث إنّ الحكم استحبابي .
وذكر بعضهم موضعا ثالثا : وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين فإنّه يجب أن يتيمم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل ، بل المدار على أقلية زمان التيمم أو زمان الغسل أو زمان الخروج ، حيث إنّ الكون في المسجدين جنبا حرام فلا بدّ من اختيار ما هو أقل زمانا من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمم أقلّ من زمن الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمم من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء ، فإنّ زيادة الكون في المسجدين مانع شرعيّ من استعمال الماء .
( مسألة 37 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله ، وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه
شرح
بالموضع الثالث في [ المسألة 1 ] من ( فصل ما يحرم على الجنب ) فراجع .
ثمَّ إنّه لا تنحصر صحة التيمم مع وجود الماء بما نسب إلى المشهور ، بل قد تقدم في بعض صور الخامس من المسوغات وبعض موارد الحرج والضرر إن تحملهما فراجع .
( فرع ) : لو تيمم في الموردين بزعم وجود الماء فظهر فقده حين التيمم يصح تيممه ويجوز معه الإتيان بما هو مشروط بالطهارة ، لإطلاق أدلة تشريعه مع فقد الماء ، هذا مع الضيق ، وأما مع السعة فالمسألة من صغريات البدار .
وأما لو كان واجدا للماء حين التيمم ثمَّ بعد الفراغ منه فقد الماء ، فهل يصح إتيان الغايات المشروطة بالطهارة به ؟ وجهان .