( مسألة 32 ) : يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ، فلو كان كافيا لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها وتوضأ ، لسقوط وجوبها في ضيق الوقت [ 118 ] .
( مسألة 33 ) : في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات الموقتة إشكال [ 119 ] ، فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء
شرح
من الإجزاء بالنسبة إلى جميع الغايات ، فاحتمال الإجزاء في تلك المسألة مع الجزم بعدم الاستباحة في هذه المسألة يكون تهافتا ، ولكنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الصلاة التي ضاق وقتها - وترك مسّ المصحف ، وكذا ترك قراءة العزائم - إن كان بدلا عن الغسل .
[ 118 ] لأنّ المقام من موارد تقديم الأهم على المهم وقد ثبت أنّ إدراك الوقت بالنسبة إلى واجبات الصلاة أهمّ من الطهارة المائية التي لها بدل .
وأما المستحبات فلا وجه لتزاحمها مع الطهارة المائية الواجبة إذ لا تزاحم بين ما فيه الاقتضاء للوجوب وما لا اقتضاء فيه ، أو كان فيه اقتضاء الندب الذي يصح للمكلَّف تركه اختيارا ، وكذا لا تزاحم بين الطهارة المائية وقراءة السورة التي تسقط بأدنى سبب له - كالمرض ، والاستعجال ، والخوف ونحوها مما يأتي في أول ( فصل القراءة ) من الصلاة - فإذا سقطت لأجل الاستعجال تسقط للطهارة المائية بالأولى . قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 ..
ويمكن شمول إطلاق الذيل للمقام أيضا .
[ 119 ] منشؤه التردد في إحراز أهميّة إدراك الوقت في المستحبات المؤقتة عن الطهارة المائية ولكن الظاهر ثبوت الأهمية خصوصا في وقت السحر الذي ورد