تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ويجب أن يغطَّي تمام البدن [ 12 ] ، والأحوط أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشد طرفاه ، وفي العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر [ 13 ] . والأحوط أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة [ 14 ] ، وإن أوصى به أن يحسب من الثلث . وإن لم يتمكن من ثلاث قطعات يكتفى بالمقدور [ 15 ] . وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزارا ، وإن لم يمكن فثوبا ، وإن لم يمكن إلا مقدار ستر العورة تعيّن ، وإن دار بين القبل والدبر يقدم الأول [ 16 ] .
شرح
وفي السنّة ما يغني عن الاستدلال بغيرها عليه » . [ 12 ] للسيرة الفتوائية والعملية خلفا عن سلف ، ويدل عليه ظواهر النصوص المشتملة على أنّه يكفّن في ثلاثة أثواب التي اعتمد عليها صاحب المدارك ، لكفاية ثلاثة أثواب شاملة ، وتقدمت المناقشة فيه . [ 13 ] لدعوى : أنّه المنصرف من الأدلة ، ولذا ذهب جمع إلى الوجوب وفيه : أنّ الانصراف بدوي ، فالمرجع إطلاق صدق اللفّافة والإزار عليه سواء أمكن وضع أحد الطرفين على الآخر بنفسه أو بخيط ونحوه . [ 14 ] بناء على أنّ ما يخرج من الأصل أو الثلث مع عدم الوصية بالخصوص إنّما هو المتيقن من الواجب فقط ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الأدلة منزلة على المتعارف مطلقا ، فلا وجه لتعيين خصوص المتيقن ، فالكفن بما هو المتعارف يخرج من الأصل أو الثلث ، ويأتي في [ المسألة 20 ] نظير المقام . [ 15 ] لظهور الإجماع ، وقاعدة الميسور ، بل المتفاهم من النصوص عرفا أنّ تعدد القطعات من باب تعدد المطلوب ، لا الشرطية الواقعية . [ 16 ] أما تعيين الإزار في الأول ، فلأنّه المتعيّن عرفا وعند المتشرعة لأنّه بمنزلة تمام الأثواب حينئذ . وأما تعيين القميص في الثاني فلأهميته ولا أقلّ من احتمال الأهمية فيتعيّن . وأما تعيين ستر العورة في الثالث ، فلوجوبه على كلّ حال