( مسألة 29 ) : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ، لأنّه ليس مأمورا بالوضوء ، لأجل تلك الصلاة [ 112 ] هذا إذا توضأ لأجل تلك الصلاة .
وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، ولو كان جاهلا بالضيق وأنّ وظيفته التيمم فتوضأ ، فالظاهر أنّه كذلك [ 113 ] فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة .
( مسألة 30 ) : التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلَّا الصلاة التي ضاق وقتها [ 114 ] فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو
شرح
[ 112 ] لسقوط الأمر بالوضوء للصلاة التي ضاق وقتها من جهة تقديم مراعاة الوقت عليه ، فلا أمر به من هذه الجهة حتّى يصح قصده . نعم ، يصح قصد أمره الثابت له من سائر الجهات سواء كان لنفسه أم لغيره ، بل يمكن القول بالصحة في الصورة الأولى أيضا بدعوى أنّ قصد أمر الصلاة التي ضاق وقتها لا ينفك عن قصد الكون على الطهارة ، فيصح من هذه الجهة ، كما أنّه يمكن التصحيح بالملاك ، لأنّ سقوط الأمر أعمّ من سقوطه ويأتي في [ المسألة 34 ] ما ينفع المقام كما يأتي في [ المسألة 34 ] تكرار هذه المسألة ثمَّ إنّ وجه الصحة في جميع ما ذكر وجود المقتضي وفقد المانع بناء على أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده .
[ 113 ] لأنّ سقوط أمر الوضوء لأجل الضيق من الأمور الواقعية التي لا أثر للعلم والجهل فيه ، فلا أمر بالوضوء في كلتا الصورتين . نعم ، لو توضأ مع العلم والعمد يأثم من جهة تفويت الوقت وإن صح وضوؤه إن قصد الأمر الحاصل من غير الصلاة التي ضاق وقتها ولا يوجب النهي عن تفويت الوقت بطلانه ، لكونه نهيا خارجا عنه ، فيكون كالتوضي مع النظر إلى الأجنبية حين الوضوء .
[ 114 ] لصدق عدم التمكن من استعمال الماء بالنسبة إليها ، فتشمله