تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
صار فاقدا للماء حينها [ 115 ] ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بدّ من تجديد التيمم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة [ 116 ] . ( مسألة 31 ) : لا يستباح بالتيمم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأخر حتّى في حال الصلاة وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا من الغسل فصحته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة [ 117 ] .
شرح
إطلاقات أدلة صحة التيمم عند عدم التمكن من استعماله الماء ، فيصح ويجزي لا محالة . [ 115 ] لصدق التمكن من استعمال الماء بالنسبة إليها ، فلا موضوع حينئذ للتيمم . [ 116 ] لصدق عدم التمكن من استعمال الماء الذي فقد في أثناء الصلاة من جهة عدم جواز قطع الصلاة التي يكون مشغولا بها في ضيق الوقت ، ومراعاتها أهمّ من الوضوء للصلاة الأخرى ، فتشمله إطلاقات أدلة التيمم وعموماتها قهرا . إن قلت : التيمم الحاصل لضيق الوقت طهور محدود مؤقت بزمان خاص وهو زمان الاشتغال بالصلاة التي ضاق وقتها ، فلم تحدث طهارة بالنسبة إلى غيرها أصلا ، فلا موضوع للصحة والإجزاء . قلت : لا موضوعية لضيق الوقت من حيث هو وإنّما يكون موجبا للتيمم من جهة كونه من مصاديق عدم التمكن من استعمال الماء شرعا ، فالمناط كلَّه تحقق عدم التمكن من استعمال الماء وهو موجود حدوثا وبقاء ومنشأ الحدوث ضيق الوقت عن الاستعمال ومنشأ البقاء عدم جواز قطع الصلاة التي ضاق وقتها وكلاهما أهم ، ولا بدّ وأن يقدم على الوضوء الذي له البدل ، فالعلة الموجبة للتيمم موجودة حدوثا وبقاء فالأقوى هو الإجزاء في الصورة الأخيرة ، وكذا لو فقد الماء بعد الصلاة ولم يسع الوقت للطهارة المائية وإن وسع لتجديد التيمم . [ 117 ] لا خلاف في حصول الطهارة بالنسبة إلى خصوص تلك الصلاة