تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولكن يجب عليه التيمم [ 104 ] والصلاة ولا يلزم القضاء ، وإن كان الأحوط احتياطا شديدا [ 105 ] . ( مسألة 27 ) : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء [ 106 ] وتوضأ أو اغتسل . وأما إذا علم ضيقه وشك في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها ، وخاف الفوت إذا حصلها ، فلا يبعد الانتقال إلى التيمم [ 107 ] . والفرق بين الصورتين : أنّ في الأولى
شرح
[ 104 ] لتحقق موضوعه ، فيشمله إطلاقات أدلة وجوب التيمم وعموماته لفرض أنّه غير متمكن فعلا من استعمال الماء شرعا ، بناء على ما تقدم من شمول تلك الأدلة لما إذا وجد موضوع التيمم بسوء الاختيار . [ 105 ] لاحتمال انصراف أدلة التيمم عما إذا وجد موضوعه بسوء الاختيار ولكن الاحتمال ضعيف ، مع أنّه لا فرق بين المقام وبين ما تقدم - في [ المسألة 13 ] حتّى يكون الاحتياط في المقام شديدا وهناك مطلقا . [ 106 ] لأصالة بقاء الوقت ، ولقد أثبتنا في محلَّه صحة جريان الاستصحاب في التدريجيات ، والزمان ، والزمانيات مطلقا . إن قيل : نعم ، ولكن استصحاب بقاء الزمان لا يثبت وقوع الصلاة في الوقت لو أتى بها إلَّا بناء على الأصل المثبت ، فلا أثر لهذا الأصل . يقال : انطباق وقوع الصلاة على مفاد مثل هذا الأصل من أهمّ آثاره الشرعية لدى المتشرعة - كأصالة بقاء الطهارة الحدثية والخبثية ، لصحة وقوع الصلاة فيها - فكلّ قيد مشكوك في الصلاة جرى الأصل فيه تكون صحة الصلاة بالنسبة إلى مفاد هذا الأصل من أهمّ آثارها الشرعية ، فلا وجه لتوهم الإثبات . [ 107 ] لوجوب المبادرة إلى إتيان الموقت عند خوف فوت وقته وقد جعل ذلك قاعدة وهي : « قاعدة وجوب المبادرة إلى الموقت عند خوف فوت وقته واستدل عليها بظهور الإجماع ، والسيرة ، والأخبار الواردة في الأبواب المتفرقة ولعلنا نتعرض لها في أوقات الصلاة إن شاء اللَّه تعالى .